منبر الوحدة : السودان مآلات الوحدة والإنفصال وأثرهما على مناطق التداخل

دعا عدد من قادة التنظيمات السياسية والمحللين السياسيين الى قيام جبهة عريضة من القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني لدعم خيار الوحدة بين الشمال والجنوب , في ظل تنامي التيار الذي يدعو الإنفصال , وجاء خلال المنتدى الذي نظمته صحيفة السوداني بالتعاون مع منظمة تراث للتنمية البشرية أمس بعنوان (السودان ومآلات الوحدة والإنفصال وأثرهما على مناطق التداخل).
تأجيل الإستفتاء :
وطالب رئيس حزب العدالة الأصل مكي بلايل بضرورة تأجيل إستفتاء حق المصير المقرر قيامه في عام (2011م)ويختار فيه الجنوبيون البقاء ضمن السودان الواحد أو قيام دولة منفصلة في الجنوب , وأرجع دعوته الى عدم إلتزام الشريكين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بما ورد في الإتفاقية بجعل الوحدة جاذبة بقيام المشاريع التنموية في الجنوب.
تحذير من الإنفصال :
وحذر مكي بلايل من إنفصال الجنوب في الوقت الحالي لعدم توفر مقومات الدولة المتماسكة المتمثلة في عدم وجود جيش وطني نظامي , معتبراً أن الجيش الشعبي لم تحدث له عملية التأهيل التي تجعله من ممسكات الدولة , وعدم وجود خدمة مدنية ومنظمات مجتمع مدني متماسكة , وإنفتاح الحدود ومشكلة جيش الرب والصراعات القبلية , وإعتبر بلايل أن حدوث الإنفصال يجلب مزيداً من الإشكاليات خاصة في مناطق التماس بين الجنوب والشمال التي لم تحسم مشكلتهامرجحاً ألا يحل التحكيم الدولي مشكلة أبيي.
إحتمال إنهيار :
من جهته أشار الباحث والكاتب الصحفي أبوالقاسم قور الى إمكانية إنهيار إتفاقية السلام الشامل لافتاً الى أن الإتفاقية تحمل كل مقومات الفشل مستشهداً بالجانب الأمني في الإتفاقية وفشل الشريكين في بناء قوات مشتركة وعدم وجود تنسيق بين مفوضيات إعادة الدمج والتسريح ونزع السلاح بين الجنوب والشمال , وأشار قور الى أن مشكلة أبيي تهدد الوحدة إضافة الى إنتشار أكثر من (300)الف قطعة سلاح في أيدي المواطنين , وهو أكبر مهدد للسلم , داعياً الى قيام برنامج (النزع العنيف للسلاح )من أيدي المدنيين , وإعتبر قور أن الحل يكمن في تحوير الصراع وإستبدال أنماط المعيشة وفهم المواطنين أن الحدود التي سترسم ليس لها علاقة بالإثنيات وإنما حدود دولة , والقسمة العادلة لموارد البترول. وأجمع المشاركون في المنتدى على ضرورة العمل من أجل أن تكون الوحدة هي الخيار الأمثل للسودان.